متى تتحول حكومة السوداني إلى حكومة تصريف أعمال؟

متى تتحول حكومة السوداني إلى حكومة تصريف أعمال؟
الحكومة العراقية تتحول إلى تصريف أعمال مع انتهاء الدورة البرلمانية في 27/12/2025، حيث تقتصر صلاحياتها على الأمور اليومية دون قرارات استراتيجية كالقوانين أو التعيينات العليا. المرحلة حساسة مع اقتراب الانتخابات، واختبار لشفافية العملية السياسية.....

تعد الفترة  الفاصلة بين إجراءالانتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومة الجديدة من المراحل الدقيقة التي تتطلب تحديدًا دقيقًا لصلاحيات السلطة التنفيذية. وقد أشار الدستور العراقي لعام 2005 بشكل صريح إلى تحول الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال في الحالات الاستثنائيةالمتمثلة في حالة حل مجلس النواب لنفسه، وحالتي استقالة الحكومة أو سحب الثقة منها. ولكننا

اليوم أمام نهاية طبيعية وليست استثنائية، فالدستور في المادة (56/أولًا) منه حدد مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب بأربع سنوات تبدأ بأول جلسة وتنتهي بانتهاء السنة الرابعة. وفي البند (ثانيًا) من نفس المادة، نص على إجراء انتخابات مجلس النواب قبل (45) يومًا من انتهاء الدورة الانتخابية السابقة، أي دورة البرلمان الحالي.  وإن المادة (42/أولًا/أ) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (20 لسنة 2019) قد حسمت الجدل بشكل قاطع، ونصت على ما يلي:(يستمر مجلس الوزراء في تصريف الأمور اليومية للدولة إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة عند انتهاء الدورة الانتخابية لمجلس النواب) ، واستنادًا لما ورد، فإن حكومة السيد السوداني ستتحول إلى حكومة تصريف أعمال بمجرد انتهاء المدة القانونية والدستورية لعمل مجلس النواب الحالي الذي منحها الثقة. وبذلك، يكون يوم 27/12/2025 هو آخر يوم في عمر البرلمان الحالي (وقد يتقدم يوم أو يتأخر مثله)، وعندها تتحول حكومة السيد السوداني إلى حكومة تصريف أعمال. أما اذا قام مجلس النواب بحل نفسه قبل هذا الموعد فان الحكومة في هذه الحالة تعتبر مستقيلة وتتحول ايضا الى حكومة تصريف اعمال استنادا للمادة (64/ ثانيا)من الدستور ، وتزداد أهمية هذه المرحلة مع اقتراب الانتخابات المقبلة، إذ أن حكومة تصريف الأعمال ستبقى محدودة الصلاحيات في وقت يتطلب المشهد السياسي قرارات حاسمة. فالمواطن ينتظر إجراءات تضمن نزاهة الانتخابات وشفافيتها، بينما قد تسعى بعض القوى لاستغلال المرحلة لتأجيلها أو التأثير على مسارها.

حدود صلاحيات الحكومة المؤقتة

ومن هنا، تصبح الانتخابات المرتقبة محورية في تحديد مستقبل النظام السياسي العراقي، فهي إما أن تعيد إنتاج الأزمات نفسها تحت مظلة حكومة محدودة الصلاحيات، أو تشكل نقطة تحول تعيد الثقة بالعملية السياسية. وهذا ما يجعل من تصريف الأعمال اختبارًا حقيقيًا للاستعداد للاستحقاق الانتخابي القادم.

إن نطاق صلاحيات حكومة تصريف الأعمال، كما بينت الفقرة الثانية من المادة (42) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء، هو تصريف الأمور اليومية لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة والمرافق العامة بانتظام واضطراد. ويُستثنى من صلاحياتها أي قرارات ذات طبيعة استراتيجية أو تأسيسية، حيث لا يحق لها، على سبيل المثال، اقتراح مشروعات القوانين، أو عقد القروض أو التعهدات المالية الكبرى، او المعاهدات الاستراتيجية.

أو التعيين في المناصب العليا في الدولة والإعفاء منها، أو إعادة هيكلة الوزارات والدوائر.أوالتعيين في المناصب العليا في الدولة والإعفاء منها، أو إعادة هيكلة الوزارات والدوائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *