هنيئا لكم زوار الامام الشهيد الحسين (ع)

هنيئا لكم زوار الامام الشهيد الحسين (ع)
أكّد النبي(ص) بقاء حرارة الحسين(ع) في قلوب المؤمنين، ودعا الإمام الصادق(ع) لزوّاره بالرضوان والحفظ من الشرور ومرافقتهم يوم القيامة، تقديرًا لتضحياتهم وإخلاصهم في إحياء ذكره ومقارعة الظلم....

عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: “نَظَرَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ مُقْبِلٌ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ وَ قَالَ إِنَّ لِقَتْلِ اَلْحُسَيْنِ حَرَارَةً فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ لاَ تَبْرُدُ أَبَداً”

عن معاويةَ بن وَهْب «قال : استأذنت على أبي عبدالله الصادق عليه السلام

فقيل لي : اُدخل ، فدخلت

 فوجدته في مصلاّه في بيته فجلست حتّى قضى صلاته فسمعته يناجي رَبَّه وهو يقول :

«اللّهُمَّ يا مَنْ خَصَّنا بالْكَرامَةِ؛

وَوَعَدَنا بالشَّفاعَةِ؛ وَخَصَّنا بالوَصيَّةِ؛

وأعْطانا عِلمَ ما مَضى وعِلْمَ ما بَقيَ؛

وَجَعَلَ أفْئدَةً مِنَ النّاسً تَهْوِي إلَيْنا ،

اغْفِرْ لي ولإخْواني وَزُوَّارِ قَبر أبي الحسين ،

الَّذين أنْفَقُوا أمْوالَهُمْ وَأشخَصُوا أبْدانَهم

رَغْبَةً في بِرِّنا ، وَرَجاءً لِما عِنْدَكَ في صِلَتِنا ،

وسُروراً أَدْخَلُوهُ عَلى نَبِيِّكَ ، وَإجابَةً مِنهُمْ لأمْرِنا ، وَغَيظاً أدْخَلُوهُ عَلى عَدُوِّنا ،

أرادُوا بذلِكَ رِضاكَ ، فَكافِئْهُمْ عَنّا بالرِّضْوانِ ،

واكْلأُهُم باللَّيلِ وَالنَّهارِ ، واخْلُفْ عَلىُ أهالِيهم وأولادِهِمُ الَّذين خُلّفوا بأحْسَنِ الخَلَفِ وأصحبهم ، وَأكْفِهمْ شَرَّ كلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ؛ وَكُلّ ضَعيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَشَديدٍ ،

و َشَرَّ شَياطِينِ الإنْس وَالجِنِّ ، وَأعْطِهِم أفْضَلَ ما أمَّلُوا مِنْكَ في غُرْبَتِهم عَنْ أوْطانِهِم ، وَما آثَرُونا بِهِ عَلى أبْنائهم وأهاليهم وقَراباتِهم ،اللّهُمَّ إنَّ أعْداءَنا عابُوا عَلَيهم بخُروجهم ،فَلم يَنْهِهم ذلِكَ عَنِ الشُّخوصِ إلينا خِلافاً مِنْهم عَلى مَنْ خالَفَنا ،

فارْحَم تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتي غَيْرتها الشَّمْسُ،

وَارْحَم تِلكَ الخدُودَ الَّتي تَتَقَلّبُ علىُ حُفْرَةِ أبي عَبدِاللهِ الحسينِ عليه السّلام ،

وَارْحَم تِلكَ الأعْيُنَ الَّتي جَرَتْ دُمُوعُها رَحمةً لَنا ، وارْحَم تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتي جَزَعَتْ واحْتَرقَتْ لَنا ، وارْحَم تِلكَ الصَّرْخَةً الَّتي كانَتْ لَنا ، اللّهمَّ إني اسْتَودِعُكَ تلْكَ الأبْدانَ وَتِلكَ الأنفُس حتّى تَرْويهمْ عَلى الحَوضِ يَومَ العَطَشِ الأكبر.”

فما زال يدعو عليه السلام وهو ساجدٌ بهذا الدُّعاء ،

فلمّا انصرف قلت : جُعِلتُ فِداك لو أنَّ هذا الَّذي سَمعتُ منك كان لِمن لا يَعرفُ اللهَ عزَّوجَلَّ لَظننتُ أنَّ النّار لا تطعم منه شَيئاً أبداً !! والله لقد تمنَّيتُ أنّي كنتُ زُرْتُه ولم أحُجّ ،

فقال لي : ما أقربك منه؛

فما الَّذي يمنعك مِن زيارته؟

ثمَّ قال : يا معاويةُ لَم تدع ذلك ، قلت : جُعلتُ فِداك لَم أرَ أنَّ الأمر يبلغ هذا كلّه !!

فقال : يا معاوية مَن يدعو لزُوَّاره في السَّماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض» .

هنيئاً لكم زوار الامام الحسين الشهيد  وانتم تطوون الارض بخطواتكم وانتم عارفين حقه وعلى بصيرة من امركم تقتدون بسيرته في مقارعة الظلم والطغيان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *