
البعث حين حكم
يتناول النص تجربة حزب البعث في العراق بوصفها مثالاً على تحوّل الأيديولوجيا إلى سلطة شمولية، ويؤكد أن الشعارات القومية حين تنفصل عن المؤسسات والحقوق تتحول إلى أدوات قمع، داعياً إلى ترسيخ الكرامة الإنسانية والمساءلة كضمانة ضد الاستبداد…

يتناول النص تجربة حزب البعث في العراق بوصفها مثالاً على تحوّل الأيديولوجيا إلى سلطة شمولية، ويؤكد أن الشعارات القومية حين تنفصل عن المؤسسات والحقوق تتحول إلى أدوات قمع، داعياً إلى ترسيخ الكرامة الإنسانية والمساءلة كضمانة ضد الاستبداد…

الوعي العراقي تأرجح بين تقييد صارم في عهد البعث الصدامي وفوضى معرفية بعده، مما أدى إلى تشوّه الهوية وتشتت الثقافة، حيث بات المجتمع يعيش بين ضغوط الاستبداد سابقاً وارتباك الحداثة والعشوائية راهناً….

يعرض النص تصورًا لعدد من الأشهر العراقية المعاصرة بوصفها محمّلة بأحداث سياسية دامية، ويربط نيسان وتموز وتشرين وشباط باضطرابات كبرى وولادات حزبية وصراعات عنيفة، ليؤكد أن هذه الأشهر تحولت رمزيًا إلى مرآة لأزمات العراق الحديثة…

أدى انقلاب ١٧ تموز ١٩٦٨ إلى ترسيخ سلطة البعث في العراق، وسط أخطاء تقديرية من جميع الأحزاب السياسية. غابت الرؤية الموحدة لمواجهة الاستبداد، مما أسفر عن عقود من القمع والحروب وتدهور الواقع الوطني….

شهد العراق في عهد النظام البعثي جرائم تغييب وقتل جماعي بحق آلاف الشيعة والأكراد والمعارضين، موثقة بتقارير دولية ومقابر جماعية. إنكار هذه الحقائق محاولة لتزييف التاريخ، وتبقى القضية الإنسانية للمغيبين وصمة عار تلاحق النظام السابق ومن يدافع عنه….

شهدت الأهوار العراقية تجفيفاً متعمداً في الماضي لأهداف سياسية وأمنية، بينما تتعرض اليوم لضغوط اقتصادية وتنموية ونفطية، إضافة إلى سوء الإدارة وشح المياه. استمرار هذه السياسات يهدد بتدمير نظام بيئي عالمي وإرث حضاري وثقافي فريد….

الأنفال في بهدينان عام 1988 كانت إبادة جماعية ممنهجة ضد الكورد، خلّفت آلاف الضحايا وقرى مدمَّرة، وما زالت آثارها حيّة بعد 37 عاماً دون عدالة أو تعويض، لتبقى جرحاً مفتوحاً يحمّل الدولة والعالم مسؤولية تاريخية وأخلاقية….

تصف العملية إحراق صدام حسين 1073 بئر نفط وغاز في الكويت عام 1991، مما سبب كارثة بيئية هائلة ونفطية هي الأكبر تاريخيًا. استمرت الحرائق عشرة أشهر، وأدت لتغيرات مناخية وخسائر بمليارات الدولارات دفعتها العراق كتعويضات للكويت….

يفتقر العراق إلى مقوّمات الديمقراطية الفعلية بسبب هيمنة السلاح والمال السياسي وفساد النخب، ما أدى إلى تراجع ثقة المواطن وفشل الإصلاحات، وسط نفوذ خارجي يُعيق أي تحوّل حقيقي في النظام السياسي…

رغم سقوط نظام الأسد، لم تدخل سوريا وضعاً من الديمقراطية، بل وقعت تحت سلطة جديدة أكثر تطرفاً وأحادية. استمرار الإقصاء، والهيمنة الأيديولوجية، وتعدد التدخلات الخارجية، يجعل الاستقرار بعيد المنال ويهدد بتحوّل البلاد إلى بؤرة دائمة للفوضى….