
العراق فوق كل اعتبار… رسالة وطنية من مقتدى الصدر
يعرض الموقف الأخير لمقتدى الصدر بوصفه خطوة وطنية مسؤولة تؤكد حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز وحدة العراق واستقراره، وتحويل العمل المدني إلى خدمة وطنية بعيدة عن المظاهر المسلحة والشعارات الحزبية…

يعرض الموقف الأخير لمقتدى الصدر بوصفه خطوة وطنية مسؤولة تؤكد حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز وحدة العراق واستقراره، وتحويل العمل المدني إلى خدمة وطنية بعيدة عن المظاهر المسلحة والشعارات الحزبية…

يشكّل حصر السلاح بيد الدولة ركناً أساسياً لتعزيز السيادة والاستقرار وبناء المؤسسات وترسيخ حكم القانون في العراق، مع ضرورة تنفيذ هذا المسار تدريجياً وبالتوافق الوطني، بما يضمن توحيد القرار الأمني وتحقيق التنمية ومواجهة التحديات بفاعلية…

أفضى منحُ السلطة دون امتلاك الدولة إلى تكريس حكمٍ شكليّ وعجزٍ مؤسسيّ في العراق، بفعل البيروقراطية الموازية والمحاصصة وغياب المشروع الفكري. ويهدد استمرار هذا النهج بتآكل الثقة الشعبية وتعميق الهشاشة السياسية والدفع نحو الفوضى أو الاستبداد…

يعتبر الطرح قرار فصل سرايا السلام عن العمل السياسي وإلحاقها بالمؤسسات العسكرية الرسمية خطوة مفصلية لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، بما يدعم الاستقرار والأمن ويكرس منطق المؤسسات والمواطنة على حساب الانقسامات الفئوية….

يحذّر الطرح من عودة البعث عبر واجهات عشائرية وأكاديمية وإدارية وإعلامية، مؤكداً أن الخطر لا يكمن في الاسم المعلن، بل في استمرار العقلية السلطوية ومحاولات تمييع الذاكرة وتطبيع الجلاد باسم المصالحة…

تكشف الوثيقة بنية التخادم السياسي في العراق، وتدين المحاصصة والفساد وتضليل الوعي العام، مؤكدة أن الإنقاذ لا يتحقق عبر شعارات السلطة أو أوهام المعارضة، بل بحراك وطني مستقل يبني دولة المؤسسات والسيادة والكرامة….

تكشف المقارنة بين شراء أفراسياب لولاية البصرة وآليات الحكم المعاصرة استمرار هشاشة الدولة العراقية أمام المال والنفوذ والمحاصصة. فبناء الاستقرار يتطلب تحويل السلطة من غنيمة تتقاسمها القوى المتنفذة إلى مؤسسة وطنية تقوم على القانون والكفاءة والمواطنة…

أدى تأسيس النظام السياسي على المحاصصة والهويات الفرعية إلى إضعاف الدولة العراقية وتفشي الفساد وتعطيل التنمية، فيما تحولت الأحزاب والمؤسسات إلى أدوات للمصالح الضيقة. ويُطرح إصلاح الوعي والدستور وبناء دولة المواطنة كطريق لإنقاذ العراق من الانهيار السياسي والاجتماعي…

يرى الطرح أن الاعتراض على عودة نوري المالكي لا يرتبط بالديمقراطية أو المرجعية، بل بحماية منظومة امتيازات غير مشروعة، ويقدّم المالكي بوصفه رجل دولة قادرًا على صون موارد العراق واتخاذ قرارات حاسمة في مرحلة المخاطر الكبرى…

يرى التحليل أن تأثر الداخل العراقي بالتصريحات الخارجية ناجم عن ضعف بنيوي داخلي لا عن قوة الخارج، نتيجة شرعية منقوصة، اقتصاد ريعي، تعدد الولاءات وتآكل الثقة. ويؤكد أن بناء مناعة الدولة هو السبيل لاستعادة القرار الوطني…