
هل سيرجع ترامب من الصين بخُفَّي حُنين؟
تبدو زيارة ترامب إلى الصين أقرب إلى إدارة مؤقتة للتوتر لا اختراقاً استراتيجياً، مع تمسك بكين بمصالحها في إيران وتايوان والتكنولوجيا، ما يرجح عودة واشنطن دون مكاسب حاسمة أو تنازلات صينية جوهرية…

تبدو زيارة ترامب إلى الصين أقرب إلى إدارة مؤقتة للتوتر لا اختراقاً استراتيجياً، مع تمسك بكين بمصالحها في إيران وتايوان والتكنولوجيا، ما يرجح عودة واشنطن دون مكاسب حاسمة أو تنازلات صينية جوهرية…

صراع العمالقة بين “أمريكا أولاً” و”صنع في الصين 2025″ يتجاوز الحرب التجارية إلى ساحات الطاقة والجيوسياسيا. بينما تعيد واشنطن فرض هيمنتها عبر مبدأ مونرو الجديد، تعيد بكين رسم خريطة التجارة العالمية وتستثمر في منابع النفط، في سباقٍ يحدد معالم النظام العالمي القادم….

انخفضت أسعار النفط في الربع الأول 2025 بفعل تراجع الطلب العالمي خاصة في الصين وأوروبا، وتصاعد الحرب التجارية بين أمريكا والصين، وتذبذب المخزونات وهوامش التكرير، رغم محاولات أوبك+ موازنة السوق بسياسات إنتاج مرنة….

أظهرت تجربة ترامب الثانية أنّ الصين قادرة على امتصاص الرسوم الأمريكية واستغلال عناصر نادرة وإعادة التصدير، لكن التفوق الأمريكي في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات يبقي ميزان القوى لصالح واشنطن، فيما تسعى بكين لشراء الوقت عبر تكتيكات مرحلية….

انهيار منظمة التجارة العالمية نتاج تناقضات هيكلية وصراع أمريكي–صيني متصاعد، ما دفع التجارة نحو منطق القوة والصفقات الثنائية. البديل الناشئ يتمثل في تحالفات متعددة الأطراف مفتوحة بمجالات محددة، تمثل محاولة لحماية الاستقرار وتجنب فوضى اقتصادية عالمية…

التحولات الاقتصادية العالمية تُعيد دور الحكومات في النشاط الاقتصادي، والعراق أمام فرصة لمراجعة التزاماته السابقة مع المؤسسات الدولية، وإعادة بناء سياساته الاقتصادية بدعم حكومي مباشر، شرط توفر حكم رشيد وإصلاح إداري شامل….

استغل ترامب التوترات التجارية لفرض اتفاق يخدم الاقتصاد الأمريكي على حساب أوروبا، عبر جمارك خادعة وصفقات طاقة ضخمة، ما أدى إلى نقل الاستثمارات والوظائف من أوروبا، وتعزيز تبعية اقتصادية وسياسية للولايات المتحدة….

تراجع أسعار النفط يعكس أزمة هيكلية عميقة نتيجة التوترات التجارية والجيوسياسية وزيادة إنتاج أوبك+، وسط مخاوف من ركود عالمي، مما يُنذر بتحوّلات جذرية في النظام الطاقي ويطرح سيناريوهات خطيرة لمستقبل السوق…