ونحن نمر بمنعطف خطير ومهم في حياة الشرق الأوسط وهو منعطف صناعة دولة الطوائف وهو عصر من صناعة الكيان وتخطيط امريكا وتمويل العرب فبعد ما حصل في ٧ اكتوبر وانتهاك جميع الخطوط الحمر اصبح الشيعة كمجتمع وليس كسياسيين في خطر كبير يتمثل هذا الخطر في أنهم قد يتعرضون لمسح هويتهم الطائفية كما حصل مع الإيزيديين في العراق والأكراد في سوريا حافض وبشار فتعود دعوات تهجيرهم من لبنان وحرمانهم من حقوقهم السياسية ودعوات ؤبادتهم بشكل كامل في سوريا وحرمانهم من تقوسهم الدينية بل وسحب الجنسية والتي يعمل عليها النظام الإرهابي بقيادة المرتزق الجولاني
استهداف شيعة العراق: تفكيك داخلي واستفزاز طائفي
يأتي الدور على شيعة العراق وذلك من خلال العمل على طريقين الأول هو استفزازهم طائفيا من خلال العديد من الممارسات الواضحة وخصوصا في عاشوراء الحسين وهو أقدس أشهر الطائفة الشيعية بل سبب بقاء الشيعة لمدة ١٤ قرن على قيد الحياة العقائدية والفكرية والطريق الثاني تحفيز الانقسام الشيعي الشيعي داخل الكتل السياسية الشيعية واستغلال فقدان الجمهور الشيعي للثقة بطبقته السياسية ولتي لا تمثله لكنها تمثله في نفس الوقت !! يبقى السؤال أين سيكون شيعة العراق بعد الانتخابات القادمة هذا إن جرت أصلا ؟ وماذا لدا شيعة العراق من اوراق وعلى من سيعتمدون ؟
معادلات إقليمية غائبة… ومصير مجهول
عندما ننظر للمؤثر الخارجي السني فنجده بكامل عافيته مثل الأردني والسعودي والتركي والقطري والسعودي والإماراتي لكن بتغير الأحداث لم يجد الشيعة مؤثر خارجي وازن للمعادلة الجديدة خصوصا بعد ما حصل في إيران فكيف سيفرض الشيعة توازنهم في المعادلة الدولية الجديدة وخصوصا في نظام المحاصصة التي يعتمده العراق ولبنان فهناك من الشيعة من يدعو لاستقلالية القرار الشيعي العراقي عن أي تأثير خارجي لكن هذه الدعوة لم نجدها عند باقي المكونات الكردي والسني مثلا مع اجتماعات عمان وتركيا وقطر بل حتى لقاء دمشق المشبوه الأخير ! الخلاصة من كل ذلك هي أن الجسد الشيعي السياسي والذي يتم تقطيعه وحرقه على نار هادئة يبدو أنه لا يحس أبدا بلألم ويبدو أن ما حصل قديما في الأندلس في طريقه للحصول عاجلا وليس آجلا فهل هناك من إذن واعية ؟ تبحث عن المشتركات بين كل هذه الأطراف لتشكل كتلة واحدة في الانتخابات القادمة ؟ وهل ستتخلى المكونات الباقية عن تبعيتها لتكون الفرصة القادمة فرصة تغيير حقيقي ؟ أم أنها تستمتع بالانشقاق الشيعي طمعا بالحكم الذي هم فيه أصلا ؟ كلما أستطيع قوله أن القادم ليس سهل ويبقى المفلس في القافلة أمين لكن لا مفلس في العراق


