ظاهرة الارتزاق ودهاليز العمالة قراءة لحالة المرتزقة في اليمن

ظاهرة الارتزاق ودهاليز العمالة قراءة لحالة المرتزقة في اليمن
إن ما يحدث من تراجع للقيم واستغلال للإنسان البسيط من قبل المرتزقة ليصبحوا وقوداً للحرب هو علامة على ضعف الوازع الديني والأخلاقي، وتدهور في القيم الإنسانية، وغياب الضمير الحي...

منذ بداية العدوان على اليمن، شهدنا ظهور قوى وأفراد تخلّوا عن أبسط القيم الإنسانية والدينية والوطنية، ولم يترددوا لحظة في تبرير الأفعال العدوانية  يوماً بعد يوم على وطنهم والأسوأ في هذا المشهد هو تبرير الضربات الجوية التي تستهدف المنشآت المدنية والأسواق الشعبية، كل ذلك من قبل أشخاص انغمسوا في الارتزاق خدمة للمصالح الأجنبية.

هؤلاء المرتزقة، أصبحوا أبواقًا رخيصة تبرر وتروج للتدخلات العسكرية الأمريكية في اليمن، مشوهين القيم ومعطيات الواقع. إنهم ينقلبون على القيم الأصيلة التي تربى عليها المجتمع اليمني، حيث كانت الثوابت الدينية والوطنية خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها.

لقد تحول المرتزقة في اليمن إلى وصمة عار في صفحات التاريخ، يمثلون تراجع للقيم الإنسانية في وقت نتطلع فيه ان يوقف العدو الصهيوني مجازره بحق الفلسطينيين ويوقف العدو الأمريكي مجازره بحق اليمنيين يظل هؤلاء الذين باعوا ولاءهم بثمن بخس يروجون للهجمات التي تستهدف وطنهم متجاهلين أن الإنسان بلا دين ولا وطن يصبح أداة سهلة في يد الطغاة، والاسواء من ذلك ان أعلن هؤلاء المرتزقة استعدادهم للمشاركة مع القوات الأمريكية في حماية سفن الكيان الصهيوني، لضمان استمرار جرائم الإبادة بحق الفلسطينيين، وتسهيل عمليات العدوان على لليمن وغزة.

مثل هؤلاء أصبحوا، بشكل أو بآخر، جزءًا من آلة القتل والتدمير سواء على وطنهم او على الشعب الفلسطيني يروجون للهجمات الدامية، مدفوعين إما بالجهل، أو بالجشع، أو بولائهم الأعمى لجهات أجنبية، لا تهمها إلا مصالحها على حساب دماء الأبرياء. إننا نعيش في زمن يتعين فيه أن يُنتقد كل من يبرر قتل الأبرياء في أي مكان ومن اي عرق أو يتساهل تجاه مآسي أبناء وطنه بسبب مكاسب مادية ضيقة.

إن ما يحدث من تراجع للقيم واستغلال للإنسان البسيط من قبل المرتزقة ليصبحوا وقوداً للحرب هو علامة على ضعف الوازع الديني والأخلاقي، وتدهور في القيم الإنسانية، وغياب الضمير الحي. وهنا يجب  تعزيز الوعي الوطني والإنساني، والتصدي لكل من يسعى لتمزيق الوحدة الوطنية، أو يروج للعنف والقتل، من أجل مصالح ضيقة، لأن مستقبل الأمة يتوقف على مدى تمسك أبنائها بقيم الدين والعدالة، والكرامة، والإنسانية، وبناء وطن يليق بهم ويعكس تاريخهم العريق وحضارتهم الراسخة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *