حين تحكم المقاومة البحر… تتغير خرائط الإمبراطوريات

مضيق هرمز حين تحكم المقاومة البحر
قراءة في وضعية الحرب خلال 24 ساعة، حيث يصبح مضيق هرمز مركزاً للمواجهة بين إيران وواشنطن وتأثيراتها الإقليمية...

مضيق هرمز وسردية الحرب الحقيقية

تقدم هذه القراءة وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام المعادي والغربي خلال 24 ساعة الماضية،

وبما يساهم في سردية المقاومة، حيث يظهر مضيق هرمز بوصفه مركزاً أساسياً في التحولات الجارية.

الوضع العام: مضيق هرمز وخارطة الطريق

يتم ترتيب أوضاع مضيق هرمز على ثلاثة أسس رئيسية. الأول هو ما يتوافق مع المصالح والإرادة الإيرانية،

والثاني هو معالجة هواجس السعودية، والثالث هو إشراك جميع الأطراف المعنية بصورة أو بأخرى في رسم خارطة الطريق المرتبطة بالمضيق.

وما جرى في المواجهة الأخيرة دفع الأمور لتسير بشكل إيجابي،

خصوصاً أن إدارة ملف المضيق لم تعد مسألة تقنية أو بحرية فقط، بل أصبحت جزءاً من معادلة سياسية وأمنية أوسع.

الجبهة اللبنانية مع العدو

تشهد الجبهة اللبنانية مزيداً من الاعتداءات في الجنوب، مع ترقب لما يحدث في سماء الحدود الشمالية والشرقية للكيان.

ويأتي ذلك في سياق تصاعد التوتر، وارتباط الجبهة اللبنانية بمجمل مسار المواجهة الإقليمية المفتوحة.

الجبهة الإيرانية

مع استمرار إيران باستهداف المعارضة الكردية والقنصلية الأمريكية في شمال العراق،

هدد الحرس الثوري بأنه سيتعامل مع الحصار البحري الأمريكي على إيران بوصفه توسيعاً للحرب، وأنه لن يبقى بدون رد.

وسرّب وزير حرب العدو للإعلام خبراً حول انطلاق طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي من الأراضي المحتلة،

وتحديداً من مطاري عوفادا وبن غوريون، لقصف إيران خلال المواجهات الأخيرة، بحسب إعلام العدو في 7/29.

ويهدف العدو من هذا التسريب إلى إثارة الفتنة بين إيران ودول الخليج، خاصة بعد اتهام بعض هذه الدول إيران بعدم قصف الكيان والبوارج البحرية الأمريكية المتورطة بمهاجمة إيران.

كما يخشى الكيان من محاولة إيران ودول أخرى التدخل والتشويش على الانتخابات القادمة للكنيست، وفق ما أوردته «كان» في 7/27.

وتوقف العمل في مطار الدمام السعودي تماماً، بعد المسيرات التي استهدفت المنشآت النفطية في المنطقة، بحسب ما نقلته وكالات في 7/27.

ويروج الإعلام العبري أن نتنياهو، خلال لقائه ترامب، سيقدم له وثائق تفيد باستمرار إيران بتطوير منشآتها النووية، وفق إعلام العدو في 7/27.

ولليوم الثاني على التوالي، يقوم جيش العدو باعتراض مسيرة على الحدود الأردنية،

ولم يتضح مصدرها حتى الآن، لكن التقديرات ترجح أنها أطلقت من العراق، بحسب «معاريف» في 7/27.

كما أطلقت منظمات في العراق حوالي 20 طائرة مسيرة باتجاه الكيان والأردن والسعودية، وفق ما ورد في 7/28، 124.

واعترف رئيس الشعبة الأمنية والسياسية في وزارة حرب العدو بأن الحرب مع إيران انتهت بفشل استراتيجي كامل على جميع الجبهات، بحسب «حدشوت 360» في 7/28.

الجبهة الاقتصادية: الطاقة ومضيق هرمز

حذرت شركتا «إكسون موبيل» و«شيفرون» من أن أزمة طاقة حقيقية أصبحت مرجحة إذا لم يتحسن الوضع الأمني في الخليج.

واقترحت الشركتان إنشاء خطوط أنابيب نفط بعيداً عن مضيق هرمز، عبر المرور بسلطنة عمان واليمن الموالي للسعودية وسوريا، وأيضاً الأراضي المحتلة.

كما أعلنت السعودية إغلاق مصفاة جيزان التابعة لأرامكو السعودية، بسبب الأضرار التي لحقت بها جراء القصف اليمني.

وتنتج هذه المصفاة حوالي أربعمائة ألف برميل يومياً، وفق ما نقلته «رويتر» في 7/28.

المفاوضات: مضيق هرمز ومسار التفاهم

تشير المعطيات إلى تقدم في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة،

بعد تجاوب السعودية مع طروحات الوسطاء حول إدارة مضيق هرمز، بحسب إعلام العدو في 7/28.

ويعني ذلك أن ملف المضيق أصبح جزءاً مباشراً من مسار التفاوض، وليس مجرد ورقة ضغط بحرية أو اقتصادية.

تأثيرات داخلية ودولية

أرسلت المقاومة العراقية إلى أحمد الشرع في سوريا أنها ستكون إلى جانب حزب الله إذا تحركت دمشق عسكرياً ضده، مع إمكانية عبور الحدود إلى سوريا، وفق ما أوردته «كان» في 7/27.

وهذا يعكس توسع الترابط بين الجبهات، وتحول أي حركة عسكرية في سوريا أو لبنان إلى عامل قابل لاستدعاء ردود من أطراف أخرى في محور المقاومة.

الجبهة اليمنية

استهدف اليمنيون خط أنابيب النفط الخام السعودي «شرق-غرب» في نقطة اتصاله بميناء ينبع على البحر الأحمر، وحققوا إصابات مباشرة، بحسب ما نقلته وكالات في 7/27.

كما أُصيبت منشأة نفطية لشركة أرامكو في شرق السعودية واشتعلت النيران فيها،

فيما اتهمت السلطات السعودية ميليشيات عراقية بذلك، بحسب وكالات في 7/27.

وتؤكد هذه التطورات أن الجبهة اليمنية أصبحت عاملاً مؤثراً في أمن الطاقة، وفي حسابات البحر الأحمر والخليج في الوقت نفسه.

الجبهة الداخلية اللبنانية

وصل رئيس السلطة في لبنان إلى مفترق طرق، وهو ينتظر التوجيهات والأوامر من سفارتي أمريكا والسعودية في لبنان لمعرفة ما يجب أن يفعله في الخطوة التالية.

ويأتي ذلك في ظل ضغوط متصاعدة، وارتباط الملف الداخلي اللبناني بمسار الجبهة الجنوبية وبحسابات واشنطن والرياض تجاه حزب الله والمقاومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *