الطاغية ترامب تلاحقه هواجس ثلاث شخصيات
وهم
الشهيد قاسم سليماني
والشهيد ابومهدي المهندس
والزعيم نوري المالكي ابواسراء .
حيث يذكرهم بسوء بين حين وآخر . وهؤلاء الثلاثة رفاق درب الجهاد . وقد ذكرهم بسوء امام رئيس الوزراء العراقي
مع ان القائدين سليماني والمهندس شهيدان ، لكن تبقی هواجسهما وذكرياتهما ملاحمهما الجهادية تلاحقان ترامب . وهذا يحسب لهما وليس له . ومعني ذلك ان الشهيدين بقيا يلاحقانه ویقِضّان مضاجعه . وهذه الحالة مرت علی معاوية ابن ابي سفيان كذلك .حيث بقي خائفاً من الصحابي حِجر ابن عدي بعد قتله له ظلماً . حيث کان یخاف ويتوجس من ذکر حِجرابن عدي . ولم يستطع اخراجه من فکره . وعند وفاته ذکره معاوية وقال أن لي وقفة عسيرة طويلاً معحجر يوم القيامة . وهذه الحالة اصابت الطاغية السفاح حجاج ابن يوسف الثقفي كذلك . حيث قتل الحجاج رشيد الهجري ظلماً . لكن بقي خياله برشيدالهجري يلاحقه . وكان يقول ما لي ورشيد الهجري . وظل يكرر هذه المقولة حتی عند احتضاره .
اما تصريح ترامب وانتقاده للزعيم المالكي ونعته له بأنه كان سيئاً معنا امام علي الزيدي رئيس وزراء العراق لهو وسام شرف للزعيم المالكي وشهادة تزكية مجانية له من حيث لايشعر بذلك الاحمق ترامب .
ويعني ذلك ان المالكي صح وفي خط الوطن وفي الاستقامة المطلوبة. ان ترامب بحماقته يتوهم ان اسأته لهؤلاء القادة المجاهدين الابطال ( سليماني والمهندس والمالكي ) يسقطهم من الإعتبار ويجرح شأنهم . لكن هذا الاحمق يجهل ان اساءته بهم يزيدهم مكانةً ورفعةً وشأناّ عند الشعوب الحرة المقاومة للاستكبار والاستعمار .
ولا تقاس المكانة التاريخية للشخصيات بحجم الهجمات التي تتعرض لها، بل بقدرتها على البقاء حاضرة في الذاكرة الجمعية رغم تغير الأزمنة والظروف. فكثيراً ما تتحول الحملات الإعلامية والخصومات السياسية إلى عنصر يعزز حضورها الرمزي، لأن الذاكرة الجمعية لا تحفظ الاتهامات بقدر ما تحفظ أثر المواقف في المنعطفات الكبرى، فتغدو الخصومة نفسها جزءاً من صناعة الصورة التاريخية، وتتحول محاولات التشويه إلى مادة لإعادة تقييم تلك الشخصيات وإبراز أدوارها في الوعي الشعبي، ولا سيما عندما ترتبط بمراحل مفصلية من تاريخ الأوطان وصراعاتها
فالنصاری والطغاة الامريكان لايرضون عن الوطنيين الشرفاء بل يعادونهم .
واذا مدحوا شخصاً فإن ذلك يعني ان ذلك الشخص علی خطأ کما اشار الی ذلك الامام الخميني رضوان الله تعالی . حيث قال للمسؤولين الايرانيين
(اذا رضيت عنكم امريكا فاعلموا انکم علی خطأ واذا مدحتکم امريكا فاعلموا انكم خونة ) .
فعند رضی امريكا عن نهج معين او موقف ما فمعنی ذلك ان اصحاب هذا النهج او الموقف سائرون في طريق غير صحيح . عليهم مراجعة نهجهم وموقفهم وتقويم مسيرتهم السياسية .
فكلام الامام الخميني هذا رضوان الله تعالی عليه هو ميزان لمعرفة الصحيح عن الخطاء فيما يخص التعامل مع الطغاة .


