التحديات التي قد يواجهها رئيس الوزراء العراقي القادم في مجال السياسة الاقتصادية عام 2026

التحديات التي قد يواجهها رئيس الوزراء العراقي القادم في مجال السياسة الاقتصادية عام 2026
في 2026، يواجه رئيس وزراء العراق انكماشاً اقتصادياً حاداً، عجزاً مالياً 8.8%، وضغوط رواتب القطاع العام. يحتاج إصلاحاً مصرفياً، تنويع الاقتصاد، وإدارة علاقات الجوار والفصائل المسلحة. اختبار حقيقي بين الاستقرار والإصلاح...

ان طبيعة جملة التحديات الإدارية والسياسية المعقدة التي تواجه علي الزيدي، والتي تبدأ بضيق المهلة الدستورية المحددة بثلاثين يوما لتشكيل الكابينة الوزارية والمنهاج الحكومي وسط بيئة غير ممهدة وتجاذبات إقليمية ودولية حادة.

استناداً إلى معطيات الربع الأول من عام 2026، سيواجه رئيس الوزراء العراقي القادم (علي الزيدي بناءً على التقارير الحديثة) إرثاً اقتصادياً ثقيلاً وتحديات هيكلية معقدة. يتمثل أبرز هذه التحديات في إدارة أزمة سيولة محتملة ناتجة عن انكماش اقتصادي متوقع وانخفاض الإيرادات النفطية بسبب الظروف الإقليمية.

فيما يلي أبرز التحديات الاقتصادية المتوقعة في عام 2026:

1. هشاشة المالية العامة والاعتماد على النفط

انخفاض إيرادات النفط: تشير تقارير إلى احتمال تعرض الاقتصاد العراقي لانكماش حاد بنسبة قد تصل إلى 6.8% في 2026، نتيجة انخفاض الصادرات النفطية وتأثرها بالتوترات الإقليمية (مثل أزمة صادرات الجنوب).

ضغوط الموازنة: الاعتماد الشديد على النفط (أكثر من 90% من الإيرادات) يضع الحكومة أمام ضغط هائل لتأمين الرواتب والإنفاق الجاري، حيث أظهرت موازنة 2026 مخاطر العجز المالي.

عجز التمويل: من المتوقع أن يبلغ متوسط العجز المالي حوالي 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026-2027، مما يفرض إعادة هيكلة الإنفاق وتقليل المشاريع الاستثمارية

2. أزمة الرواتب والقطاع العام

تضخم الجهاز الإداري: يشكل حجم الرواتب والتقاعد عبئاً مستمراً، حيث تستهلك الرواتب أكثر من ربع إجمالي النفقات في جهاز وظيفي تضخم بشكل كبير.

ضغوط شعبية: أي محاولة لإصلاح ملف الرواتب أو دعم الموظفين ستواجه ضغطاً شعبياً كبيراً، خاصة في ظل ضعف القطاع الخاص عن خلق فرص عمل كافية.

3. التحديات الهيكلية والسياسة النقدية

إصلاح القطاع المصرفي: يستمر الحاجة إلى إصلاحات مصرفية لاستعادة الثقة ونقل الأموال عبر القنوات الرسمية، مع استمرار ملف تهريب الدولار كملف حساس يمس السياسة النقدية الأمريكية والعراقية.

ضعف التنوع الاقتصادي: لا يزال القطاع غير النفطي ضعيفاً، ويعاني من بيئة أعمال معقدة، وبيروقراطية، وغياب تشريعات محفزة للاستثمار الفعلي.

4. العوامل الخارجية والسياسية

العلاقات مع دول الجوار والخليج: يحتاج رئيس الوزراء إلى إصلاح وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول الخليج، وإدارة ملفات مشتركة مثل أمن الطاقة والتعاون التجاري.

إدارة الفصائل المسلحة: يشكل دور الفصائل المسلحة وتأثيرها على البنية التحتية النفطية والأمن الاقتصادي تحدياً مباشراً لقدرة الحكومة على فرض سيادتها.

ملف إقليم كوردستان: استمرار الخلافات بشأن حصة الإقليم من الموازنة وتصدير نفط الإقليم، مما يؤثر على الاستقرار المالي العام.

الخلاصة:

‎سيكون عام 2026 عاماً مفصلياً (اختبار حقيقي) لقدرة الحكومة الجديدة على تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي(تأمين الرواتب)وبين الإصلاح الهيكلي الضروري لتقليل الاعتماد على النفط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *