إيران وراء عدم استقرار المنطقة؟!

إيران وراء عدم استقرار المنطقة؟!
إيران كانت ولا تزال من أبرز الدول التي دعمت القضية الفلسطينية، ليس فقط بالشعارات، وإنما بالمال والسلاح والدعم المعنوي والسياسي، بينما تخلت عنها معظم الدول العربية والإسلامية...

لطالما اتهمت امريكا والدول الغربية إيران بأنها مصدر عدم استقرار في المنطقة، وقد سعت منذ انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رضوان الله عليه) إلى ترسيخ هذه الفكرة عبر حملات إعلامية ضخمة ، تساندها في ذلك وسائل الإعلام الموالية لها وبعض الحكومات العربية العميلة.

لكن الواقع يكشف زيف هذه الادعاءات الكاذبة ، إذ لم تشن الجمهورية الإسلامية أي حرب على اي بلد عربي أو إسلامي، بل مدت يدها للتعاون والتكامل والتآزر مع شعوب المنطقة في مواجهة المؤامرات الغربية والصهيونية والامريكية .

إيران كانت ولا تزال من أبرز الدول التي دعمت القضية الفلسطينية، ليس فقط بالشعارات، وإنما بالمال والسلاح والدعم المعنوي والسياسي، بينما تخلت عنها معظم الدول العربية والإسلامية، بل إن بعض الحكومات تواطأ مع العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين ولا سيما معركة  طوفان الاقصى .

لقد اسهمت ايران الإسلام بشكل كبير في تعزيز قدرات الفصائل الفلسطينية مثل حماس ، والجهاد الإسلامي، وكذلك حزب الله في لبنان، مما جعل هذه الحركات قادرة على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الظالم .

إيران الاسلام منذ انتصارها بقيت ثابتة على موقفها في عدم التطبيع مع الكيان الصهيوني واعطت السفارة في طهران التي كانت لإسرائيل للفلسطينين. في الوقت الذي هرولت فيه بعض الدول العربية للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني .

لقد اسهمت ايران الإسلام ولعبت دورا محوريا في دعم العراق في مواجهته للتنظيمات الارهابية ولولا هذا الدعم لسقط العراق بيد داعش والجماعات الإرهابية ولذلك فهي اسهمت في افشال المخططات والمؤامرات على المنطقة.

في المقابل، نجد أن الولايات المتحدة التي تبعد آلاف الأميال عن المنطقة عبرت البحار والمحيطات وهي من تتدخل بشكل سافر في شؤون الدول العربية والإسلامية من خلال.

١.  دعم إسرائيل سياسيا وعسكريا واقتصاديا، وضمان تفوقها على الدول العربية رغم جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني واللبناني .

٢. إثارة الفتن الطائفية والمذهبية لتمزيق الشعوب وإضعافها ومنع أي وحدة عربية أو إسلامية حقيقية بينها .

٣. احتلال دول عربية مثل العراق، وفرض قواعد عسكرية في الخليج ، وابتزاز الحكومات كالسعودية  للحصول على الأموال مقابل حماية مزعومة ضد ايران الإسلام .

٤. التدخل في اختيار الحكام والضغط على الأنظمة لاتخاذ قرارات تخدم المصالح الأمريكية وليس شعوبها .

لذلك اقول : إن الوقوف مع ايران الإسلام اليوم وقيادتها الصالحة الحكيمة  موقف أخلاقي وديني وانساني ، فإيران اليوم تمثل صوت العزة والمقاومة والاستقلال والكرامة في وجه الهيمنة الأمريكية والصهيونية. ويجب على كل إنسان شريف أن يدافع عن الحق والحقيقة .

إن إيران الإسلام في عصرنا هذا هي خيمة الحق ، والتخلي عنها تخاذل عن نصرة الحق والمبادىء والقيم الالهية ، كما كان التخلي عن خيمة الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء  وسوف يندم كل شخص لا يقف مع ايران الإسلام حيث لا ينفع الندم .

في الاخير على النخب وهي مسؤولية تأريخية وأمام الله تعالى أن يوضحوا ويبينوا للامة، هل إيران هي من تسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة ، وهي التي تدفع ضريبة ذلك؟. ام امريكا الناهبة للثروات والمحتلة لاكثر من بلد عربي والداعمة لإسرائيل هي تريد تمزيق الممزق وتفريق المفرق وتشتيت الامة لكي تحافظ على تفوق اسرائيل في المنطقة .

للوقوف مع الحق ومعرفة الحقيقة ؛ نحتاج إلى ضمير وانسانية ، نتخلى فيه عن الطائفية والمذهبية ومصالحنا الشخصية والانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *