عندما تفشل مخططات العدو الأمريكي والصهيوني، في تحقيق الأهداف الأساسية من العدوان العسكري على بلد ما من بلدان العالم، فيلجأ العدو إلى إستخدام مخططات بديلة، وهي التي تعرف بالمخططات (ب) و(ج) وهكذا.
هذه الأيام يستخدم الرئيس الأمريكي المغرور «ترامب»، تصريحات يهدد فيها إيران،بقصف منشئاتها المدنية، مثل الجسور ومحطات الطاقة وغيرهن من المنشئات المدنية، تصريحات الرئيس الأمريكي تدل على وصول عدوانه على إيران إلى طرق مسدودة، أي أن الأهداف الرئيسية من العدوان لم تتحقق، وهو سقوط النظام الإيراني، وحدوث إنتفاضة شعبية داخل المدن الإيرانية، من المؤكد أن مخططات العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران كان يتوقع منها، تحقيق الأهداف خلال أسبوعين بالكثير، بالمثل كان العدوان الأمريكي الصهيوني السعودي الدولي على اليمن عام 2015، كان يتوقع تحقيق الأهداف منه، في القضاء على النظام الثوري الشعبي اليمني خلال عدة أسابيع، لكن ذلك لم يحدث وأمتد العدوان إلى سبع سنوات، خرج تحالف العدوان منه مهزوماً، وخرج اليمن منه منتصراً ويملك زمام المبادرة.
العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، فشل في الساعات الأولى، أي تحقق الفشل عندما وجه الجيش الإيراني صواريخه نحو العدو الصهيوني، ونحو القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة الخليجية، من المعروف أن هناك أهداف أمريكية وأهداف صهيونية، من العدوان على الشعب الإيراني، بالنسبة للأهداف الصهيونية: هي القضاء على النظام الثوري الإسلامي في إيران،وتفتيت الدولة الإيرانية، الذي يمثل تهديداً وجودياً لكيان العدو الصهيوني، وفي تحقيق قيام دولة إسرائيل الكبرى التلمودية الوهمية، وذلك عقب القضاء على النظام والدولة في إيران، وبالنسبة للأهداف الأمريكية من العدوان على إيران، فهي ترتبط بأطماع الرئيس الأمريكي «ترامب» ومن خلفه الدولة العميقة الأنجلوسكسونية الأمريكية، واللوبي الصهيوني اليهودي، في السيطرة على النفط والثروات الإيرانية، مثلما حدث في فنزويلا، لأن الدولة العميقة الأمريكية، تدرك أن مركزها كدولة عظمى مهيمنة على العالم، يتناقص أمام صعود القوة الإقتصادية والعسكرية الصينية،المخططات الأمريكية في السيطرة على الثروات النفطية والمعدنية والمعادن النادرة، في فنزويلا وغرين لاند وإيران وأوكرانيا، وغيرهن من البلدان، يأتي في نطاق المخططات الأمريكية للمحافظة على مركزها الدولي المهيمن، ولكبح جماح الصعود والتمدد الإقتصادي والعسكري الصيني العالمي، وذلك للتحكم في موارد الطاقة، والتحكم في المضائق العالمية وطرق التجارة البحرية الدولية.
فشل الأهداف الرئيسية من العدوان على إيران، أوقع كل من العدو الصهيوني والرئيس الأمريكي في ورطة وفي مفترق طرق قاتل، فمن ناحية يعنى سقوط أهداف العدوان على إيران بالنسبة للعدو الصهيوني، نهاية حلمهم في إقامة دولة إسرائيل الكبرى، وسقوط مشاريع التطبيع الإبراهيمية والشرق الأوسط الجديد، وإنهيار حكومة اليمين الصهيوني المتطرف، وزيادة التهديدات الوجودية لدولة الإحتلال، وتعافي قوى المقاومة في لبنان وفلسطين، وغيرها من النتائج الحتمية، من فشل الأهداف العدوانية على إيران، كذلك سوف تتحطم أحلام الرئيس الأمريكي في السيطرة على النفط الإيراني، والتحكم بمضيق هرمز، وغيرها من الأحلام الأمريكية الإمبريالية.
مثلما قابل مجاهدو الجيش واللجان الشعبية اليمنية، أهداف ومخططات تحالف العدوان الأمريكي الصهيوني السعودي الدولي، بالصمود والتحدي وتماسك الجبهة الداخلية، والتضحية بالدماء وبالمنشاءات العسكرية والمدنية، ومافرض عليهم من مخططات الحرب الإقتصادية، وغيرها من أساليب الضغوط القصوى، كذلك بالمثل سوف تقابل القيادة والجيش الإيراني كل مخططات العدو الأمريكي والصهيوني، الهادفة إلى إجبار القيادة والجيش الإيراني وإخضاعهم لقبول الشروط الأمريكية والصهيونية في إنهاء العدوان، كل ذلك مصيره الفشل، وو اهم من يتوقع أن القيادة والجيش الإيراني سوف يخافون على جسورههم ومحطاطهم الكهربائية، وكل منشاءتهم من التهديدات. والقصف الأمريكي والصهيوني، فالرئيس الأمريكي ومن خلفه كيان العدوالصهيوني والأنظمة الخليجية واهمون، أن القيادة والجيش الإيراني سوف يستجيبون لتلك التهديدات، أو يخافون على منشاءتهم من الدمار، ذلك لن يكون أبداً، فالقيادة والجيش والشعب الإيراني، لن ولن يقبلوا بمقايضة حرية ومستقبل بلدهم، بمقابل الحفاظ على سلامة جسر أو الحفاظ على محطة كهربائية… الخ.
لقد ضحت القيادة والجيش والشعب اليمني بكل المنشاءات المدنية وغيرها التي دمرت، وضحى أبطال المقاومة الإسلامية الفلسطينية، بكل منشاءت ومدن ومخيمات غزة، مقابل كرامتهم وحريتهم، بالمثل إيران لديها نفس العقيدة القتالية، ونفس التكتيكات في المعركة القتالية مع العدو الأمريكي والصهيوني ومع إمبراطوريات المال والنفاق الخليجي، لن يستجيبوا لأي تهديدات أمريكية مهما كان سقفها مرتفعاً، لأن العقيدة القتالية والعقيدة الإيمانية للجيش والشعب الإيراني، مستمدة جذورها من مبادىء وأسس الدين الإسلامي الحنيف، ومن جذور مدرسة ونهج ومبادىء الثوار، من آل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، لن يقبلوا بذل أو بخضوع لأي قوة طاغية في العالم، مهما بلغ طغيانها وقوتها، القيادة والجيش والشعب الإيراني، أمامهم مقولة سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام «هيهات منا الذلة».
لايحلم الرئيس الأمريكي أن القيادة والجيش والشعب الإيراني سوف يستجيبون لتهديداته، فاليهدد وليرعد كما يشاء، لقد هدد من قبله من الطغاة «فرعون»،لكن طغيانه وغروره تبخر، بغرقه وقومه في البحر، وسوف تتبخر وتغرق تهديدات الطاغي «ترامب»، ومن معه من المجرمين والطغاة،في مياه الخليج الفارسي.
أما محطات الكهرباء والجسور وغيرها من المنشاءات الإيرانية، فسوف يعيد بناءها سواعد الرجال، من أبناء الشعب الإيراني المسلم المجاهد، ولن تكون كرامة وحرية وإستقلال الشعب الإيراني، رهينة لتهديدات الرئيس الأمريكي المغرور، وهو في موقع الفاشل والعاجز، ذلك لن يكون أبداً من شعب يمتلك من الجذور الحضارية والثقافية في أعماق أعماق التاريخ.
مثلما أنهت القيادة والجيش الإيران، حرب الثمان السنوات الأمريكية والصهيونية عليها.
في ثمانينيات القرن الماضي بشروطها، وبعد أن أستخدمت الجيش الإيراني حرب الناقلات النفطية في الخليج، سوف تنهي القيادة الإيرانية المعركة الحالية مع الأعداء، بشروطها وبنفس الوسائل، حرب الطاقة، والتحكم بمضيق هرمز، وتدمير القواعد والمصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة الخليجية وفي كيان العدو الصهيوني.


