
النظام الدولي الجديد ؛ من مقال كتبته عام 1991 إلى عالم يتشكل أمام أعيننا
قراءة في تحول ميزان القوة العالمي من مقال عام 1991 إلى عصر تعدد الأقطاب، بين أمريكا والصين وروسيا وعصر التزييف…

قراءة في تحول ميزان القوة العالمي من مقال عام 1991 إلى عصر تعدد الأقطاب، بين أمريكا والصين وروسيا وعصر التزييف…

تسعى الولايات المتحدة، منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، إلى منع صعود قوى مهيمنة في أوراسيا عبر احتواء روسيا وإيران والصين، لكن الضغوط والعقوبات عززت تقاربها، فيما يكشف التحول الدولي المتسارع تراجع الأحادية القطبية وصعود نظام متعدد الأقطاب…

يشهد النظام الدولي تحولاً عميقاً مع تراجع هامش الخيارات الأمريكية وصعود أدوار الصين وروسيا. وبين سعي واشنطن لإطالة الهيمنة، وحرص بكين على انتقال تدريجي، ورغبة موسكو في تسريع التغيير، تتزايد مخاطر سوء التقدير وعدم الاستقرار العالمي…

تكشف التفاهمات الإيرانية الأمريكية عن هدنة استراتيجية فرضتها الضغوط المتبادلة، وسط تعقيدات نووية وإقليمية وحدود للدعم الروسي والصيني، فيما توظف بكين إيران ضمن استراتيجية استنزاف طويلة الأمد للنفوذ الأمريكي دون الانخراط بمواجهة مباشرة…

تناول النص الرمزية السياسية لاختيار معبد السماء لاستقبال ترامب، بوصفه رسالة صينية تؤكد دور بكين الحضاري ومكانتها الدولية، فيما عكست الزيارة محاولة لتخفيف التوتر الأميركي الصيني وتأجيل الانزلاق إلى صراع استراتيجي ضمن ما يُعرف بفخ توسيدس…

يرى النص أن التفاوض الأمريكي مع إيران مجرد مناورة لكسب الوقت استعدادًا لعدوان جديد، وأن قوة الردع الإيرانية ورفض الصين وروسيا للمخططات الأمريكية أسهما في تراجع واشنطن عن الخيار العسكري خشية الخسائر والتداعيات الإقليمية والدولية…

تُعيد إيران تموضعها الاستراتيجي عبر الجمع بين التفاوض مع واشنطن وتعميق الشراكة مع بكين، مع إسناد ملف الصين إلى قاليباف، في إشارة إلى انتقال تدريجي نحو الشرق ضمن رؤية لنظام دولي متعدد الأقطاب…

كشفت زيارتا ترامب وبوتين إلى الصين عن تباين عميق في علاقات بكين مع واشنطن وموسكو، حيث عززت الزيارة الروسية الشراكة الاستراتيجية والتعددية القطبية، مقابل استمرار التوتر والتناقض في العلاقات الصينية الأميركية ومحدودية نتائجها السياسية…

يعرض النص لقاء ترامب وشي جين بينغ كهدنة دبلوماسية هشة أكثر من كونه اتفاقاً تاريخياً، مؤكداً استمرار التنافس الأمريكي الصيني حول التكنولوجيا والنفوذ العالمي، وسط غياب اختراقات حقيقية وبقاء التوترات الإقليمية والاقتصادية دون حلول حاسمة…

كرّست قمة بكين تحولاً في موازين القوى العالمية، حيث برزت إيران شريكاً استراتيجياً للصين ومحوراً لأمن الطاقة، فيما اضطرت واشنطن للتفاوض ضمن توازنات جديدة أنهت عملياً هيمنة القطب الواحد وفتحت باب الصفقات الدولية المعقدة…