الأستعمار .. يعود من جديد بأدوات وصيغ أخرى

الأستعمار .. يعود من جديد بأدوات وصيغ أخرى
يناقش المقال عودة الاستعمار بأدوات جديدة عبر الضغوط والحروب والفتن والقواعد العسكرية محذرًا من مشاريع تغيير الشرق الأوسط وتوظيف الانقسامات والخلايا بالوكالة داعيًا إلى اليقظة والتكامل العربي لحماية السيادة ومنع إعادة إنتاج الاحتلال بصيغ سياسية وأمنية واقتصادية وإعلامية معاصرة خطيرة....

ترامب وبعض ساسة الغرب وأسرائيل ، لايصرحون من فراغ ، بل هو نتاج عن دراسات وبحوث ومؤتمرات قدمتها دوائر الأستخبارات والمخابرات والعسكر  ووزراء المال والأقتصاد ، هم أستعمروا تلك البلدان العربية والأسيوية والأفريقية في السابق ، وبعضهم خرج مرغماً  بفعل المقاومة وبعضهم لم يخرج ، وبعض الدول  والجزر المستعمرة تم تصفيتها وقتل شعوبها وتهجيرها، وبعضها زرعوا الفتنة والحروب  والفساد ، داخل أنظمتها ومجتمعاتها ، مما جعلوها بيئة بؤر عفنة متهالكة لاتصلح للعيش .

في السابق سرقوا كل شئ من أوطاننا،بداية من الأحتلال العثماني البغيض الذي دام حقب طويلة ، ومن ثم أحتلال تلك الدول فرنسا وبريطانيا وأيطاليا وأسبانيا والبرتغال وغيرها .

والسرقات الموجودة في متاحفهم شاهد أدانة  ضدهم ،  ويجنون الأموال من خلالها ، بل كان بعضهم أكثر وحشية وسادية ، بأن جمع رؤوس كل الثوار والمنتفضين ضدهم ، في متاحف ومخازن ، ولم يقتنعوا ويرضوا بأي مفاوضات لأرجاعها الى بلدانها وعوائلهم ، ولم يكتفوا بذلك ، بل رجعوا بصيغ أخرى من خلال غزو  آخر بحجج واهية مثل ، أمتلاك تلك الدول أسلحة نووية وبايلوجية ومخدرات وغيرها كما حدث في العراق وسوريا غزة وليبيا والصومال والسودان ولبنان  .

وكذلك قواعدهم المتواجدة بكثرة وقوة في دول الخليج والأردن وتركيا . والتي تعتبر مصدر تهديد وقلق وتآمر ضد الشرق الأوسط .

الأن يتكلم ساسة أمريكا ومنهم ترامب، وحكام أسرائيل بكل صراحة ، عن تغيير الشرق الأوسط ، وهذا واضح من خلال خارطة أسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ، يعني ضم السعودية وسوريا والأردن ومصر .

هناك خلايا نائمة ومعدة ومجهزة تماماً ، وتنتظر الأشارة وساعة الصفر ، بعضها في ظاهره  أسلامياً وفي باطنه صهيونيا ، مثل ماحدث في سوريا ، والبعض الأخر  في ظاهره علمانياً وفي باطنه صهيونيا ً ، مثل ماحدث في العراق وأيران ودول أخرى .

ضرورة اليقظة والحذر والتكاتف بين مكونات الشعوب العربية وبين الدول العربية ، لأن العدو ، يركز على التفرقة بواسطة الأديان والطوائف والأعراق والقبائل والأحزاب، وكذلك من خلال الحصار والتجويع ، وأن لم يستطع فيكون خياره الوحيد هو الغزو والأحتلال ، وهذا يعد من أصعب الأختيارات له لأن تكلفته باهضة ، وهو دائما مايستند في هذا الدور على البديل وهو ( عصابات داعش والقاعدة وبعض الأحزاب الراديكالية) . التي غالباً ماتكون منظمة وتستهويها حب السلطة والمال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *