فتاوى القتال في اليمن.. مصدرها حزب البعث بتمويل قطري “هيئة الضاري” إحدى تشكيلاته التكفيرية

فتاوى القتال في اليمن.. مصدرها حزب البعث بتمويل قطري هيئة الضاري إحدى تشكيلاته التكفيرية
يربط الطرح بين مواقف بعثيين وإسلاميين متشددين ضد أنصار الله وبين دعم قطري وتركي سياسي وإعلامي، معتبراً أن المشهد اليمني امتداد لنمط سبق ظهوره في العراق وسوريا ضمن صراعات إقليمية وأجندات متقاطعة...

لم يتفاجأ العراقيون أبداً حين أصدر مثنى حارث الضاري باسم ما يسمى “هيئة علماء المسلمين” – وهيئة الذباحين في حقيقتها – بياناً يكفر فيه أنصار الله ويوجب القتال في اليمن.

المفاجأة لم تكن في البيان نفسه، بل في حجم الاصطفاف الخليجي-التركي خلفه.

إعادة إنتاج لمشهد ما بعد سقوط البعث

هذا الاصطفاف الخليجي خلف السعودية، وانضمام تركيا للحلف الإخواني الداعشي، هو نسخة طبق الأصل من المشهد الذي أفرزه سقوط نظام البعث في العراق. يومها انخرطت كل المجاميع التكفيرية بقيادة أيتام البعث في أعمال القتل والإرهاب في العراق، بدعم مالي وتسليحي قطري بالدرجة الأولى، ثم سعودي عبر الفتاوى التكفيرية.

عندما يصدر مثنى الضاري مثل هذه البيانات الدنيئة التي تدعو للقتال في اليمن، فهذا يعني أن هناك ضوءاً أخضر تركياً-قطرياً لهذه الحثالات، مدعوماً بالمال وبماكينة إعلامية خبيثة كقناة الجزيرة، لتنفيذ أجندات مشبوهة بفتاوى جاهزة يقف خلفها البعثيون بدوافع طائفية وأحقاد شيطانية.

فلا غرابة أن نرى الجولاني والدواعش والإخوان وأيتام حزب البعث العراقي والتركي والقطري ضمن تحالف واحد. تحالف لم نره يتشكل للقتال في غزة، لكنه تشكل بكل أريحية لقتال أهل اليمن الشرفاء والاصطفاف مع النظام السعودي المتوحش الفاسد. ومن الواضح أن مصير هذا التحالف هو الفشل الذريع.

الدوحة.. العاصمة البديلة لفتاوى التكفير

من الواضح أيضاً أن البعثيين نشطون جداً في مجال التحريض الطائفي واستصدار فتاوى التكفير وتجييش الإرهابيين للقتال أينما تطلبت الأجندات القطرية والتركية. بيان “الهيئة” المذكورة يدخل ضمن هذا الإطار ذاته.

وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا هرع البعثيون بهذه الفزعة لقتال أهل اليمن؟

الجواب بسيط: المال القطري ما زال يلعب دوراً كبيراً في تجييش الإرهابيين والقتلة، وهم في الأغلب يتشكلون ضمن منظومة الإخوان الدولية الخاضعة للمال القطري والسياسة التركية. هذا لا يعني أن الفتاوى لم تصدر من قطر، بل إن الدوحة أصبحت هي العاصمة البديلة للرياض لإصدار فتاوى التكفير والقتال في اليمن وغيره.

مفارقة البعثين: العراقي والسوري

حزب البعث والبعثيون العراقيون على نقيض البعث السوري الذي انحل تماماً بعد سقوط بشار، أما بعثيو العراق فمنذ اليوم الأول لسقوط صنمهم “هبل” انخرطوا في المجاميع الوهابية وقاتلوا في صفوف داعش وجبهة النصرة – جماعة الجولاني – وما زالوا ينشطون كخلايا نائمة في العراق متشبثين بنهجهم العقائدي القديم المبني على أحقاد مذهبية.

وهنا يأتي الدور القطري المحرض لمثل هذه المجموعات والداعم لاستمرار حزب البعث بشقيه: الديني الوهابي مثل جماعة الضاري، والعلماني الطائفي مثل لقاء مكي وظافر العاني وغيرهم كثيرون ممن ترعاهم الدوحة منذ سقوط نظام البعث الصدامي.

قطر اصطفت بمالها وإعلامها الخبيث – الجزيرة – مع البعث.

اليمن.. سقوط أخلاقي جديد للدوحة

واليوم تعيد الدوحة ذات التجربة القذرة في اليمن، بتجييش عصابات الجولاني والتكفيريين المدعومين بفتاوى المجرمين البعثيين وبإسهام تركي لقتل اليمنيين. فهم ضمن منظومة متكاملة تقودها غرف المخابرات القطرية والتركية، أهدافها تتقاطع – بل تتوافق وتتطابق – مع أهداف أمريكا والصهاينة.

ما يجري في المشهد اليمني هو سقوط أخلاقي مدوٍ للدوحة.

دخول القطريين على خط “الجهاد” التكفيري في اليمن وصدور فتاوى البعث وهيئة الضاري لم يكن بالطبع حباً في مملكة آل سعود، فالأحقاد بين العائلتين – آل سعود وآل ثاني – تاريخية. لكن دخول الدوحة على خط الاصطفاف مع آل سعود هو اصطفاف إخواني داعشي بجانب حزب الإصلاح المهزوم والمنبوذ في اليمن.

ما تقوم به قطر في اليمن لن يقل إجراماً عما كانت تفعله في العراق بعد سقوط صدام، وما فعلته في سوريا بعد هجمة وحوش أمريكا وتركيا عليها بعد مؤامرة ما يسمى “الربيع العربي”، وما تلاه من تدمير لهذا البلد واحتلال إسرائيلي وتركي لأراضيه وتنصيب المجرم الجولاني حاكماً عليها!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *