وبعبارة أدق لا يجوز إستنسابية في منع إستهداف حجاب الطالبة المكلفة المسلمة فقط لأظهار إنتمائها الديني في بلد 97% من سكانه مسلمين، والسماح لبضعة طلبة من اليهود إظهار إنتماءهم العقائدي.
فآذربيجان هي دولة علمانية وأهم مبادئها وأبرز الشعارات والتعبيرات المرتبطة بالعلمانية:
1- الدين لله والوطن للجميع: شعار يُستخدم في المجتمعات المتعددة ليعبر عن المساواة في المواطنة بغض النظر عن الانتماء الديني.
2- أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله: مقولة تاريخية تُعتبر المرجع الفلسفي الأول لفكرة الفصل بين الشأن الروحي والشأن السياسي.
وحتى لا أتهم بالإنحياز أو العنصرية فقد إعتمدت على معيار واحد في كافة التعريفات، وهو السيد GOOGLE.
الحجاب:
يرمز لبس الحجاب للفتيات المسلمات إلى مجموعة من القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية الأساسية في الإسلام:
- طاعة الله ورسوله: يُعتبر الحجاب امتثالاً لأوامر الله الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية كفريضة دينية.
- العفة والطهارة: يرمز إلى الحفاظ على العفة، والتعفف عن إظهار الزينة لغير المحارم، وحماية النفس من النظرات غير اللائقة.
- الكرامة والوقار: يعكس صيانة لمكانة المرأة وتقديرها لشخصيتها وعقلها بعيداً عن تقييمها بمظهرها الخارجي.
- الهوية الإسلامية: يُعد علامة ظاهرة ورمزاً مميزاً للانتماء إلى الدين الإسلامي والاعتزاز بهذه الهوية.
- حماية المجتمع: يسهم في تحصين المجتمع والأسر من التفكك والانحراف الأخلاقي، ويخلق بيئة يسودها الاحترام.
- حرية الاختيار: تراه كثير من المسلمات تعبيراً عن إرادتهن الذاتية وحريتهن في تحديد طريقة لباسهن والتعبير عن قناعاتهن بعيداً عن ضغوط الاستغلال المادي أو الاجتماعي.
2- القبعة اليهودية الصغيرة
تسمى القبعة اليهودية الصغيرة الكيباه (بالعبرية: כִּפָּה أو כִּיפָּה)، وتعرف أيضاً باسم الكِبة أو اليارمولكه (باليديشية: יאַרמולקע).
أبرز أنواعها وأشكالها
- القبعات السوداء: يرتديها اليهود المتزمتون (الحارديم) والعديد من اليهود من أصل شرقي.
- القبعات المحاכת الملونة: يرتديها اليهود المتدينون ذوو الاتجاهات القومية.
الرمزية والدلالات
- التواضع والتقوى: تُعتبر رمزاً لتواضع الإنسان أمام الرب وتذكراً دائماً بوجود الشخص ضمن إطار الديانة اليهودية.
- الالتزام بالشريعة: استناداً إلى التلمود، يرتديها المتدينون توقيراً لله والتزاماً بأحكام الشريعة اليهودية، وخاصة أثناء الصلاة.
لذا فقرار إستهداف الحجاب ليس بريئًا إنما يدخل في مشروع “الإسلام-فوبيا”، وقد رأينا نماذج كثيرة منه في البلاد ذات الغالبية الإسلامية، كالحوادث الفردية المدفوعة الأجر التي حصلت لخلع الفتيات حجابهن في الساحات العامة وإمام الحسينيات وتضخيم ذلك في الإعلام الغربي، للإساءة إلى الجمهورية الإسلامية.
ويبدو أنَّ الرئيس علييف يحنُّ إلى عصر الإتحاد السوفيتي؛ لذا لا بد أن نعرف كيف كان القمع يومها، وكيف يعيده الرئيس الآذربيجاني اليوم وبعد 35 عامًا:
عاشت المسلمات في أذربيجان خلال فترة الاتحاد السوفيتي (1920–1991)، تحولات اجتماعية وسياسية جذرية تحت تأثير السياسات الشيوعية القائمة على “العلمانية الإلحادية” الصارمة ومحاربة المظاهر الدينية.
ويمكن تلخيص وضع المرأة المسلمة في تلك الحقبة عبر النقاط التالية:
- العلمانية الإلزامية ومنع المظاهر الدينية: فرض النظام السوفيتي حظراً شاملاً على الشعائر الإسلامية العلنية، ومنع ارتداء الحجاب (إذ جرى النظر إليه كرمز للتخلف أو قمع المرأة)، وأغلق أو حول غالبية المساجد والمدارس الدينية إلى أماكن ذات استخدامات أخرى………
لذا عليكم أن تدققوا جيدًا في العلاقات السياسية والعسكرية الآذربيجانية جيدًا، وتحددوا الجهات التي هي وراء “الإسلام فوبيا” في العالم، لتتيقنوا بأن قرار حكومة علييف لمنع الحجاب تحت ستار الزي المدرسي الموحد، هي كلام حق يراد به باطل.
والصورة المرفقة تلخص المشهد كاملًا؛ علمًا بأن هذه الفئة المعدودة على الأصابع لا ترتاح لرؤية الحجاب في بلد97% من سكانه مسلمون، ولذا كان القرار،…. ولذا كان الإستثناء.


